النووي

281

روضة الطالبين

ستين مسكينا ، أجزأه ، لكنه مكروه . فرع لو وطئ المظاهر منها في خلال الاطعام ، لم يجب الاستئناف ، كما لو وطئ في خلال الصوم بالليل . فرع أطعم بعض المساكين ، ثم قدر على الصوم ، لا يلزمه العود إليه . فرع ذكر الروياني في التجربة ، أنه لو دفع الطعام إلى الامام ، فتلف في يده قبل تفرقته على المساكين ، لا يجزئه على ظاهر المذهب ، بخلاف الزكاة ، لان الامام لا يد له على الكفارة . المسألة الثالثة : جنس طعام الكفارة ، كالفطرة ، وقيل : لا يجزئ الأرز ، وقيل : لا يجزئ إذا نحيت عنه القشرة العليا ، لأن ادخاره فيها ، والصحيح الاجزاء ، ثم إن كان في القشرة العليا ، أخرج قدرا يعلم اشتماله على مد من الحب ، ولم يجر هذا الخلاف في الفطرة . وجرى ذكر قول في العدس والحمص ، ويشبه أن يجئ في كل باب ما نقل في الآخر ، وفي الأقط الخلاف المذكور هناك . فإن قلنا بالاجزاء ، فيخص أهل البادية ، أم يعم الحاضر والبادي ؟ حكى ابن كج فيه وجهين . وفي اللحم واللبن خلاف مرتب على الأقط ، وأولى بالمنع ، ثم الاعتبار بغالب قوت البلد من الأقوات المجزئة ، أم بغالب قوته ، أم يتخير ؟ فيه أوجه ، الصحيح : الأول : فإن كان الغالب مما لا يجزئ كاللحم ، اعتبر الغالب من قوت أقرب البلاد ، ولا يجزئ الدقيق ولا السويق ، ولا الخبز على الصحيح في الثلاثة ، ولا تجزئ القيمة قطعا .